الشيخ محمد علي الأنصاري
265
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
بني اميّة إلى مروان وبنيه « 1 » . 2 - ظهور الثورات العديدة ضدّ الحكم الأموي ، وقد بدأ ذلك بقيام أهل المدينة بقيادة عبد اللّه بن حنظلة غسيل الملائكة سنة 62 ه ، بهدف خلع يزيد ؛ لمّا شاهدوا فسقه وفجوره وهتكه حرم اللّه وحرم رسوله صلى الله عليه وآله . ثمّ قيام التوّابين - الذين ندموا على عدم التحاقهم بالحسين عليه السلام وعدم نصرتهم له - سنة 65 ه بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي . ثمّ قيام المختار بهدف الأخذ بثأر الحسين عليه السلام سنة 66 ه « 2 » . وثورات أخرى . ثانياً - بيان انحطاط الحكم الأموي لارتكابه أبشع الجرائم وأفضعها تجاه أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله الذين أمر اللّه تعالى بمودّتهم ، ووصّى النبيّ صلى الله عليه وآله بمحبّتهم . ثالثاً - الدروس والعبر التي خلّفتها النهضة والتي تجلّت بها المثل العليا في الخطّ العلوي مقابل الانحطاط في الخطّ الأموي ، ومن نماذجها : 1 - التضحية بكلِّ ما يملكه الإنسان من غالٍ ونفيس - حتّى الطفل الرضيع -
--> ( 1 ) قال المسعودي : « وملك معاوية بن يزيد بن معاوية بعد أبيه ، فكانت أيّامه أربعين يوماً إلى أن مات ، وقيل : شهرين . . . » . ثمّ قال : « ولمّا حضرته الوفاة اجتمعت إليه بنو اميّة فقالوا له : اعهد إلى من رأيت من أهل بيتك ، فقال : واللّه ما ذقت حلاوة خلافتكم ، فكيف أتقلّد وزرها ؟ وتتعجّلون أنتم حلاوتها ، وأتعجّل مرارتها ، اللهمّ إنّي بريء منها ، متخلٍّ عنها . . . » . ثمّ قال : « فقالت له امّه : ليت أنّي خرقة حيضة ولم أسمع منك هذا الكلام ، فقال لها : وليتني يا امّاه خرقة حيض ولم أتقلّد هذا الأمر ، أتفوز بنو اميّة بحلاوتها وأبوء بوزرها ومنعها أهلها ؟ كلّا ! إنّي لبريء منها » . ثمّ ذكر الاختلاف في سبب موته . انظر مروج الذهب 3 : 72 - 73 . ( 2 ) انظر شرح هذه الثورات في تاريخ الطبري : حوادث السنوات 62 و 65 و 66 .